يوسف بن عمر الغساني التركماني

175

المعتمد في الأدوية المفردة

وأميل إلى الحرّ قليلًا ، وهي جيدة الكَيموس ، طيبة الطعم ، نافعة للأصِحاء ، والناقهين . ولحومها تفتت الحصى ، وتُدرّ البول . « ج » أجودها المخاليف الرطبة ، وهي حارّة يابسة ، تنفع من وجع المفاصل من برد ، وتصلح أن تطبخ بالخل والكزبرة . « ف » هو صنف من الطيور معروف ، حارّ يابس في الثانية ، ينفع أوجاع المفاصل الباردة الرطبة ، وهو رديء للكبد الحارّة ويستعمل منه بقدر الحاجة . ( 1 / 301 ) * سَمَك : « 1 » « ع » رديء عسير الانهضام ، والدم المتولّد عنه مملوء لزوجات ، ويتولد منه بلاغم غليظة رديئة ، ويتولد منه أمراض خبيثة وأعظم ضرره على من لم يعتده إذا ألجئ إلى إدمانه . وهو يختلف بحسب أجناسه ، وعظم جثته ، وجودة مائه ، ومكانه الذي يتكون فيه ، وبحسب ما يصنع منه : من شَيّ أو قَلْي أو مَقْر أو تمليح . والعظيمة الجثة منه أكثر غذاء ، وأكثر فضولًا ، والكثيرة السُّهوكة المُنتنة الرائحة ، القليلة اللذاذة ، رديئة الخِلط جدًّا ، لا ينبغي أن تؤكل . وبالجملة أجود السمك ألذه وأقله سُهوكة ، صغيرًا كان أو كبيرًا ، وقلما يكون السمك الجيد في النقائع والآجام والمياه القائمة الرديئة ، وقد يكون في الأودية العظام ، والقُنِيّ العذبة ، وفي البحر في مواضع دون مواضع ، سمك جيد ، حسن اللون ، وطيب الرائحة ، قليل السُّهوكة ، وما اصفرّ أو اسودّ من السمك فرديء في أكثر الأمر ، ويصلّح السمك الهازباء إذا اتخذ بالخلّ للمحمومين والمحرورين ، وينفع أصحاب اليرَقان والأكباد الحارّة . وأضرّ ما يكون السمك : بأصحاب الأمزجة الباردة ، والمعدة البلغمية ، فمن اضطرّ إليه فليقّلِه أو يَشْوِه بدهن الجوز والزيت ، وأن يأكله بالفُلفل السحيق ، ويأخذ عليه الزنجبيل المرَبَّى ، ويشرب عليه الشراب الصِّرْف القويّ المقدار ، ويصابر العطش ما أمكن . « ج » السمك الطريّ أجوده الصُّخوريّ الرقيق القشر ، الصغير الفَلْس ، المتوسط بين الصغير والكبير ، والسِّمَن والهُزال ، وهو لذيذ ، وأفضل أنواعه : الشُّبُّوط والهازبيّ ، ثم البنيّ ، وأفضله ما تغذّى بالحشيش لا بالأقذار ، وهو بارد رطب في الدرجة الثانية ، يزيد في الباءة ، ويخصب الأبدان . والمملوح أجوده ما كان قريب العهد بالتمليح ، وينبغي أن يغلى الماء ثم يلقى فيه . وهو حارّ يابس ، يخرج السُّلَيِّ الناشِب ، خصوصًا السمك الجِرِّيّ ، والمملوح الممقور ، وهو يملَّح ويجعل في خلّ الخمر والكزبرة ، وهو أحدّ من السمك المملوح الذي بغير أبازير . وهو بارد يابس ، ( 1 / 302 ) شهِيّ الغذاء ، وهو أقلّ تعطيشًا من المملوح ومن الطريّ المقلوّ . والسمك المملَّح ينبغي أن يسقَى بالخلّ ، ومعه السَّذاب والكرفس ، ثم يشرَّح السمك فيه حتى يتهرأ في طبيخه ، وتبقى لذّته . وهو بارد معتدل الرطوبة ، وينفع

--> ( 1 ) السمك المالح ، منفعته : تجفيف الأبدان الهزيلة ، ولمن غلب عليه البلغم ، ويعين على خروج القيء بسرعة ، إلا أنه يرخي المعدة . ضرره : يولّد أمراضا سوداوية ، كالجرب والحكة والقوابي . ودفع ضرره : أن يعمل بالخل مرّة لمن أراد قطع العطش . وتلطيف البلغم ، ومرّة يقلى بالشّيرج ، ويؤكل بعده الفانيذ أو العسل . اه . من هامش ص ، ق .